الإثنين , يناير 27 2020
الرئيسية » منوعات » الأمومة والطفل » تكييس المبايض يهدد صحتكِ وجمالكِ ؟ ماذا لو كنتِ تزورين العيادة الخطأ ! ، د.هدى الألوسي

تكييس المبايض يهدد صحتكِ وجمالكِ ؟ ماذا لو كنتِ تزورين العيادة الخطأ ! ، د.هدى الألوسي

في هذا المقال تنحدث عن حالات حقيقية لمريضات يشكون من أعراض كثيرة يظنون أن علاجها يكون في عيادة طبيب الجلدية أو التغذية، ليتبين لاحقاً أن تكييس المبايض هو المسبب الرئيسي لمعاناتهم، وتشاركنا هنا الدكتورة هدى الألوسي أخصائية النساء والتوليد من مركز هدى الآلوسي الطبي التخصصي في عجمان و مركز اسحق بن عمران الطبي في الشارقة وهي ضمن هذه  الحالات:

• فتاة تشكو من بشرة دهنية وحب الشباب يشوه وجهها الجميل وبالرغم من محاولاتها المستمرة لاستشارة اطباء الجلدية وتجربة مختلف الأدوية تفشل بالحصول على البشرة الصافية النضرة التي تحلم بها.

• سيدة تشكو من زيادة الوزن المستمرة, تحاول أيجاد وصفات الريجيم المناسبة لتحقيق حلمها بالحصول على الرشاقة والوزن المثالي وتستشير اخصائية التغذية وتطرق ابواب كل مراكز التنحيف وتنتهي بعملية جراحية لقص المعدة او عملية بالون المعدة، فتنقص وزنها مع معاناة بالأكل والشرب ومع ذلك تفشل ويزيد وزنها بعد العملية بسنتين او ثلاث.

• فتاة تزداد ارتباكاً و توتراً من ظهور شعر داكن وخشن في وجهها ومع محاولاتها بتجربة كل طرق ازالة الشعر المؤلمة تنتهي بجلسات الليزر بعد استشارة طبيبة الجلدية, بعد عدة أشهر يبدأ الشعر بالظهور ويتحول التوتر الى كآبة بعد ان لاحظت ان شعر الجسم كله يتغير الى الأكثف والأغمق .

• عروس تزوجت حديثا وحلم حياتها أن تكون أما لطفل جميل يملئ قلبها, غابت عنها الدورة فسارعت الى عيادة الطبيبة النسائية لتبشرها بالحمل ولكن تبين ان تأخر الدورة هو اضطراب هرموني سبّب خلل بالتبويض, استمرت بالمتابعة واجراء الفحوصات والسونار واخذ منشطات التبويض بكل ما يصاحبها من ألم نفسي وتوتر وإحباط عند فشل كل محاولة , مع توتر الزوج والأهل وملل الأنتظار.

• سيدة متزوجة ولديها أولاد وتعمل خارج البيت لاحظت تساقط شعرها بشكل اكثر من المعتاد ومن مقدمة الرأس بصورة واضحة مع زيادة القشرة والبشرة اصبحت دهنية اكثر , حاولت تجربة كل مستحضرات الصيدلية لمنع تساقط الشعر, استعملت الزيوت ومساج الرأس والفيتامينات , جربت صالونات الشعر بدون فائدة.

اختلفت القصص والأعراض….. والتشخيص واحد, متلازمة تكيس المبايض, هو السبب وراء زيادة الوزن وعدم انتظام الدورة وغيابها, العقم وتأخر الحمل، وظهورحب الشباب وظهور الشعرالخشن في الوجه والصدروأيضاً تساقط الشعر والصلع , ظهور بقع داكنة في الرقبة وتحت الأبطين, وانتهاءاً بداء السكري و تضخم المبيضين و زيادة نسبة الامراض السرطانية في الرحم والمبيض.

لماذا وكيف تصاب الإمرأة بتكيس المبايض؟
نخبرهن بأن هناك عوامل وراثية وبيئية تؤثر في ظهوره، تزيد النسبة في بلدان معينة مثل جنوب آسيا الى 50% من النساء, وفي الشرق الأوسط الى 25%, تزداد النسبة عند زيادة التوتر مثل البلدان التي تمر باضطرابات أو حروب.

الآن كيف الـتأكد من التشخيص؟ وهل هناك علاج ؟ وكم مدة العلاج؟
الأعراض التي ذكرناها قد تتواجد جميعها معا عند السيدة المراجعة او إحداها، فحص السونار يبين تغيرات داخل المبيضين وتضخم لحجم المبيضين مع زيادة سماكة بطانة الرحم. فحص الهرمونات ثاني يوم من الدورة للتأكد من الأضطراب الهرموني اللذي يسببه تكيس المبايض.

العلاج هو مطلب كل آنسة وسيدة مصابة بتكيس المبايض, الخبر الجيد فيه ان جميع الأعراض يمكن توقيفها وعكسها وكل إمراة مصابة تستطيع عيش حياتها بدون أعراض ومضاعفات، كيف؟ بالألتزام بأسلوب الحياة الصحي , أسلوب حياة بسيط ومنطقي لكن الصعوبة في التغيير من أسلوب الحياة السابقة وما فيها من خمول وقلة الحركة والطعام المشبع بالدهون والسكريات والتوتر والقلق النفسي والتدخين إلى اتباع الخطوات الصحية في الحياة.

يبدءاً هذا من التعرف على الطعام الصحي وما ينصح به لأصلاح اضطراب الهرمونات , وأن تبحث عن اقرب صالة رياضية لها وتلتزم بتنمية عضلاتها بالتمارين اليومية وتخفيض نسبة الدهون بالجسم وتعلم تمارين اليوغا لتقليل التوتر وتعلم الأسترخاء، النوم من 7 الى 9 ساعات يومياً جزء من الخطة لعيش حياة صحية وإصلاح الأضرار التي حدثت في الجسم, مع شرب الماء 3 لتر او اكثر لتحقيق التوازن في الجسم, والابتعاد عن التدخين نهائيا لتأثيره السيئ على المبيض .

وأخيرا نقوم بوصف أدوية لمساعدة السيدات المصابات بالتكيس بعكس أعراض التكيس وتستمر عليها المريضة لحين تحقيق الهدف من العلاج, أي إلى ان تحقق الوزن المثالي او إلى أن تختفي الحبوب من الوجه والجسم او إلى ان تنتظم الدورة. هذه الأدوية توجه لتصحيح السبب الرئيسي للتكيس وهو ارتفاع مقاومة الأنسولين ونقص الأينوسيتول في الجسم, لذا لابد من الالتزام بالأدوية ولفترات طويلة مع تغيير أسلوب الحياة وكسر طابع الخمول والكسل والانطلاق لعيش الحياة الصحية الخالية من الأمراض والتوتر والآلام والمعاناة.

هذا وينجح العلاج اذا كان شاملا ويفشل إذا عالجنا إحدى الأعراض فقط، بل إن العلاج يجب أن يشمل كل الأسرة, من غير المنطقي أن تمتنع الأم عن السكريات وتعطيها لبناتها وهي تعرف أن حالة التكيس وراثية , وتكون الحياة أحلى لو الأسرة بكاملها مارسوا التمارين الرياضية معا، توفير المبالغ التي تدفع لعلاج الليزر او علاج العقم بدلاً عنها استثمارها بالصالة الرياضية وانتقاء الغذاء الصحي.

د.هدى خميس الآلوسي اخصائية النسائية والتوليد، مركز هدى الآلوسي الطبي التخصصي/ عجمان، مركز اسحق بن عمران الطبي/ الشارقة 0503070150

التعليقات

تعليق

عن فريق التحرير

شاهد أيضاً

كيدزانيا

وصفات صحية جديدة في مدرسة الطبخ “مم مم” في كيدزانيا

أعلنت  كيدزانيا  دبي، وجهة الألعاب الترفيهية والتعليمية التي تديرها إعمار للترفيه، عن تقديم  وصفات طعام صحية جديدة في مدرسة الطبخ الشهيرة التابعة لها.